أحمد بن محمود السيواسي

83

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )

سورة الزخرف مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) ( حم ) [ 1 ] أي بحق « حم » ( وَالْكِتابِ ) أي وبحق القرآن ( الْمُبِينِ ) [ 2 ] أي الفارق طرق الهدى من طرق الضلالة . [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 3 ] إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) قوله ( إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ) جواب القسم ، أي أوجدناه قرآنا بلغة العرب وليس بمفترى كما زعم بعض المشركين ، وهو المراد بكونه جوابا للقسم ، لأنه كونه عربيا غير مشكوك فيه ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) [ 3 ] أي إرادة أن تعقله العرب ويفهموه ، ولا يقولوا لولا فصلت آياته بلساننا . [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 4 ] وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) قوله ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ ) عطف على جواب لتحقيق أنه غير مفترى ، أي إن القرآن الذي أنزل عليهم نقل من الأصل الذي أثبت فيه الكتب المنزلة فهو مثبت في أم الكتاب ، أي في « 1 » اللوح المحفوظ ( لَدَيْنا ) بدل من « أم الكتاب » ، أي في أشرف مكان عندنا ( لَعَلِيٌّ ) أي لرفيع الشأن في الكتب لكونه معجزا من بينها ( حَكِيمٌ ) [ 4 ] أي ذو حكمة بالغة . [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 5 ] أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 ) ( أَ فَنَضْرِبُ ) الهمزة للإنكار ، والفاء للعطف على مقدر ، أي أنهملكم فنصرف « 2 » ونزيل ( عَنْكُمُ الذِّكْرَ ) أي القرآن ، قوله ( صَفْحاً ) حال ، أي صافحين بمعنى معرضين عنكم ولا تؤمرون ولا تنهون ( أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ) [ 5 ] بفتح الهمزة ، أي لأن كنتم قوما مشركين « 3 » ، وبكسرها « 4 » شرط من الشروط المحققة يذكر تهجينا للمقول له أو تجهيلا للمخاطبين بصفتهم كأنهم شاكون فيها مع وضوحها . [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 6 إلى 7 ] وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( 6 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) قوله ( وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ) [ 6 ] تسلية للنبي عليه السّلام ، أي كم بعثنا من نبي في الأمم الأولين « 5 » كما أرسلناك نبيا في قومك ( وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ) [ 7 ] كاستهزاء قومك بك . [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 8 ] فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) ( فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ ) أي من أهل مكة المسرفين ( بَطْشاً ) أي قوة ، وهو تمييز ( وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ) [ 8 ] أي

--> ( 1 ) في ، ح : - وي . ( 2 ) فنصرف ، ح و : فنضرب ، ي . ( 3 ) مشركين ، ح و : فاسقين ، ي . ( 4 ) « إن كنتم » : كسر الهمزة المدنيان والأخوان وخلف ، وفتحها غيرهم . البدور الزاهرة ، 288 . ( 5 ) في الأمم الأولين ، وي : - ح .